السيد جعفر مرتضى العاملي

9

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عائشة في بيت النبي صلّى الله عليه وآله : وفي السنة الأولى من الهجرة ، وقيل في التي بعدها ، انتقلت عائشة إلى بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، وذلك في شهر شوال . وقالوا : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يتزوج بكراً غيرها ، ولكننا لا نطمئن إلى صحة ذلك ، لأمور : أولاً : لما تقدم حين الكلام على زواجه « صلى الله عليه وآله » بخديجة حيث قلنا : إن زواج خديجة برجل آخر سوى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر مشكوك فيه إلى حد كبير ، ولربما نشير إلى ذلك فيما يأتي إن شاء الله تعالى . ثانياً : سيأتي في هذا الكتاب ما يدل على أن عائشة كانت متزوجة برجل آخر غير رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكان لها منه ولد . مراسم الزفاف : ولا نعرف لماذا كان زفاف عائشة غير ذي أهمية لدى النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فقد روي : أنه « صلى الله عليه وآله » ما أولم على عائشة بشيء - رغم توقع الناس منه ذلك وقدرته عليه في تلك الفترة - غير أن قدحاً من لبن أهدي إليه من بيت سعد بن عبادة ، فشرب النبي « صلى الله عليه وآله » بعضه ، وشربت عائشة منه ! ! ( 1 ) . ولا يصح أن يعد ذلك وليمة عرس لها ؛ إذ من الطبيعي أن لا يغفل النبي عن عرض الطعام على جليسه ، فضلاً عن زوجته .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 358 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 121 .